الشيخ الجواهري
121
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ ولا بأس بأن يقال : التميّز إن كان حاصلًا على الوجه المعتبر بأنّ الزوج ينوي قبول نكاح من نواها الأب وهو وصف مميز لها عما عداها فيصح العقد ، وإمّا مع فرض عدم التفويض أو عدم التعيين من الأب حين العقد فيبطل ] . وبذلك ظهر لك حكم جميع الصور وهو البطلان فيما إذا لم يقصدا معيّنة ، أو تخالفا في القصد ، أو لم يعرف أحدهما ما قصد الآخر ، والصحة لو قصدا معيّنة عالمين بالموافقة ، وفيما لو قصد الزوج مثلًا قبول من قصدها الأب بتفويض وبغيره مع فرض قصده معيّنة في قول والتحالف لو اختلفا في المعيّنة التي أوقعا العقد عليها . نعم قد يتوقّف في الصحّة في الصورتين الأخيرتين ؛ لعدم صدق امتياز الزوجة فيهما الذي ستعرف اعتباره بالاسم أو الصفة أو الإشارة [ 1 ] هذا . ولو ادّعى الزوج عدم التعيين حاله وادّعى الأب التعيين بتفويض الزوج أو بإطلاقه كان القول قول الأب [ 2 ] . وكذا لو ادّعاه باختلاف القصد في التعيين وادّعى الأب الصحّة باتحاده . [ شرط امتياز الزوجة عن غيرها في النكاح ] : المسألة ( السابعة : يشترط في النكاح ) بأقسامه ( امتياز الزوجة عن غيرها ) [ 3 ] . كما أنّه يشترط امتياز الزوج أيضاً كذلك ( بالإشارة أو التسمية أو الصفة ) الرافعة للاشتراك أو غير ذلك مما يميّزهما ويشخّصهما في الواقع وإن لم يتعيّنا حال العقد . بل قد يقال بالإخراج بالقرعة مع فرض التمييز في الواقع والاشتباه في الظاهر [ 4 ] . نعم لا يعتبر فيه ذلك حال العقد ، بل يكفى فيه التمييز بعده . بل لو اتّفق عروض الاشتباه استخرج بالقرعة ، لا أنّه يكفي بناء العقد على المتشخّص واقعاً المجمل ظاهراً على أن يستخرج بالقرعة ، كالعقد على الكبرى مثلًا المعلوم عدم التمكّن من معرفتها ظاهراً لجهل تاريخ الولادة ونحوه .
--> ( 1 ) كشف اللثام 7 : 49 .